أحمد بن محمد بن سلمة الأزدي الحجري المصري الطحاوي
451
شرح معاني الآثار
فهذا النزال يقول قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد بذلك قال لقومنا وقد روى عن طاوس رضي الله عنه أنه قال قدم علينا معاذ بن جبل فلم يأخذ من الخضراوات شيئا وطاوس لم يدرك ذلك لان معاذا إنما كان قد قدم اليمن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يولد طاوس حينئذ فكان معنى قوله قدم علينا أي قدم بلدنا وروى عن الحسن أنه قال خطبنا عتبة بن غزوان يريد خطبته بالبصرة فالحسن لم يكن بالبصرة حينئذ لان قدومه لها إنما كان قبل صفين بعام حدثنا ابن أبي داود قال ثنا يوسف بن عدي قال ثنا ابن إدريس عن شعبة عن أبي رجاء قال قلت للحسن متى قدمت البصرة فقال قبل صفين بعام فكان معنى قول النزال قال بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنى قول طاوس قدم علينا معاذ ومعنى قول الحسن خطبنا عتبة إنما يريدون بذلك قومهم وبلدتهم لأنهم ما حضروا ذلك ولا شهدوه فكذلك قول أبي هريرة رضي الله عنه في حديث ذي اليدين صلى بنا رسول الله إنما يريد صلى بالمسلمين لا على أنه شهد ذلك ولا حضره فانتفى بما ذكرنا أن يكون في قوله صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث ذي اليدين ما يدل على أن ما كان من ذلك بعد نسخ الكلام في الصلاة ومما يدل على ما ذكرنا أن نسخ الكلام في الصلاة كان بالمدينة أيضا ما حدثنا علي بن عبد الرحمن قال ثنا عبد الله بن صالح قال حدثني الليث قال حدثني محمد بن عجلان عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري قال كنا نرد السلام في الصلاة حتى نهينا عن ذلك وأبو سعيد فلعله في السن أيضا دون زيد بن أرقم بدهر طويل وهو كذلك فها هو ذا يخبر أنه قد كان أدرك إباحة الكلام في الصلاة وقد روى في ذلك أيضا عن ابن مسعود رضي الله عنه ما حدثنا أبو بكرة قال ثنا مؤمل بن إسماعيل قال ثنا حماد بن سلمة قال ثنا عاصم عن أبي وائل قال قال عبد الله كنا نتكلم في الصلاة ونأمر بالحاجة فقدمنا على النبي صلى الله عليه وسلم من الحبشة وهو يصلى فسلمت عليه فلم يرد على فأخذني ما قدم وما حدث فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قلت يا رسول الله نزل في شئ قال لا ولكن الله يحدث من أمره ما شاء